عبد القادر السلوي
مقدمة 33
الكوكب الثاقب في أخبار الشعراء وغيرهم من ذوي المناقب
في قوله تعالى : لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ . . . الآية . وكان رضي الله عنه حافظا للروايات ناقلا مذاهب العلماء ، عبارته سلسة ، فصيح اللسان ، حلو الكلام ، ما أحسنه في وقته ، قلّ نظيره ، ثم بعد ذلك مات رحمه الله ، وهي ثلمة في الإسلام لا يسدها إلا خلق مثله ، وهو حديث مروي عنه صلّى اللّه عليه وسلم بأن قال : إذا مات العالم انثلمت ثلمة في الإسلام لا يسدها إلّا خلق مثله » . ونستفيد من هذا النص أن السلوي كان في تونس 1153 ه فلقيه الحسين الورثيلانيّ عند عودته من الحج في مسجد مدينة توزر ، وهذه المدينة تقع في الجنوب التونسي على طريق الحجاج المغاربة ، ولعل السلوي قدم في هذه السنة أو في حوالي هذه السنة من المغرب ومكث في مدينة توزر يعطي دروسا في التفسير . وفي عام 1154 ه نجد السلوي في تونس ينسخ لعلي باشا كتاب تحفة الباري « 1 » بشرح صحيح البخاري لشيخ الإسلام القاضي أبي يحيى زكرياء بن محمد الأنصاري . وفي عام 1156 ه ينسخ أيضا لعلي باشا الأجزاء الثلاثة الأولى من كتاب الوافي بالوفيات للصفدي « 2 » . وفي عام 1159 ه ينهى نسخ الجز الثالث والعشرين من الكتاب نفسه « 3 » وفي عام 1165 ه يفرغ من تلخيص سفر من ( مطالع السعود وفتح الودود على تفسير الإمام أبي السعود ) « 4 » تأليف الشيخ محمد بن عبد الله الزيتونة التونسي ( - 1138 ه ) ، وقد لخّصها باقتراح من علي باشا . وفي عام 1166 ه يفرغ من سفر آخر « 5 » ، وفي عام 1168 ه يفرغ من سفر ثالث « 6 » . وفي عام 1176 ه يفرغ من تأليف
--> ( 1 ) انظر تحفة الباري 1 / 336 ، وهو مخطوط بدار الكتب الوطنية بتونس تحت رقم 5722 ، وانظر السفر الأخير صفحة 339 ، رقمه بالدار نفسها 04960 . وفيهما يصرح بأن السلطان علي باشا باي أمره بنسخهما . ( 2 ) توجد هذه الأجزاء الثلاثة بالخزانة الحسنية بالرباط تحت رقم 648 وفي آخرها يصرح بأن علي باشا أمره بنسخها . ( 3 ) مخطوط بدار الكتب الوطنية بتونس تحت رقم 13325 . ( 4 ) مخطوط الخزانة الحسنية بالرباط رقم 9575 . ( 5 ) مخطوط بدار الكتب الوطنية بتونس رقم 10794 . ( 6 ) مخطوط بدار الكتب الوطنية بتونس رقم 10179 .